ابنا : وقال شيخ الازهر فى بيان امس الاثنين ان القاء جثة اسامة بن لادن فى البحر "يتنافى مع كل القيم الدينية والأعراف الإنسانية".
وأضاف "لا يجوز في الشريعة الإسلامية التمثيل بالأموات مهما كانت مللهم وافكارهم وتوجهاتهم فإكرام الميت دفنه".
وقال مسؤولون اميركيون في وقت سابق اليوم انه "تم دفن جثمان بن لادن في البحر" دون ان يوضحوا مكان او ملابسات دفن الجثمان فى البحر.
كما صرح محمود عزب مستشار شيخ الأزهر لشؤون الحوار بين الأديان لوكالة الأنباء الفرنسية يوم الاثنين انه "اذا كان صحيحا ان جثة زعيم القاعدة أسامة بن لادن قد ألقيت في البحر فان الإسلام ضد هذا تماما، مضيفاً "للجثة احترام سواء كانت لشخص تم اغتياله او توفي وفاة طبيعية..وتابع ينبغي احترام جسد أي إنسان سواء كان مؤمنا أم لا، مسلما أو غير مسلم..
وشدد على ان الإسلام ضد هذا النوع من السلوك تماما، اي ضد إلقاء جثة أي شخص في البحر بعد موته.
فمن جهته، اعتبر الإمام والباحث التونسي في الشريعة الإسلامية الدكتور أحمد الغربي هذا الإجراء غير مطابق لضوابط الشريعة الإسلامية في ما يتعلق بشروط دفن المسلمين مؤكداً أن عملية الدفن لا تتم إلا في اليابسة وتحت التراب.
وأضاف أن العرف والعادة أجازا في حالات استثنائية رمي الجثة في البحر في حال كان المتوفى على متن السفينة وبعيداً عن اليابسة، وذلك خوفاً من تعفن الجثة وتأثير روائحها على سلامة الركاب .
الى جانب هذا ،أكد عدد من علماء المسلمين في مصر، أن الدعوات الأميركية لدفن زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن في البحر «دليل قوي على مدى التعصب لدى الغرب، وانعدام القيم الإنسانية لدى الأميركيين، وعدم احترامهم لحقوق الإنسان».
وقال رئيس جمعية علماء السلفيين في مصر محمد عبدالمنعم البري إن «الدعوات الأميركية لدفن بن لادن في البحر تدل على حقد ومكابرة شديدين لدى الأميركيين، فدفن الميت في البحر لا يقره أي شرع أو دين، وأضاف: «هذه حماقات تدل على انفلات أخلاقي بلا حدود، ومن شأنها أن تعزز الكراهية بين الشرق والغرب».
أما رئيس لجنة الفتوى في الأزهر سابقا الشيخ عبدالحميد الأطرش، فأشار إلى أن «الله كرم الإنسان ووهبه شكلا مميزا ومنحه عقلا يزن به الأمور».
وأضاف لـ «الراي»: «إلقاء جثة الميت في البحر تنكيل به، وبزعم عدم تحويل قبره إلى مزار، هو أمر مخالف لشرع الله، ولا تقره أي أديان، وبالنسبة لأسامة بن لادن فيجب دفنه في الأرض مثله مثل بقية البشر من جميع الديانات، والله وحده يعلم ما إذا كان بن لادن مجاهدا حقا أم مناصرا للإرهاب».
وقال المفكر الإسلامي أحمد السايح إن «بن لادن يجب أن يدفن وفقا للشريعة الإسلامية، وعلى الولايات المتحدة أن تتعامل مع الموقف من هذا المنطلق، ولا تردد أقوال غير محسوبة حتى لا يحدث مالا تحمد عقباه».
أما الداعية الإسلامي عبدالفتاح عساكر، فيرى أن «الدعوات لدفن بن لادن في البحر، هي دليل على عدم احترام القيم والمبادئ الإنسانية، لأن الموتى لهم قدسية خاصة تحترمها كل الأديان السماوية».
ويأتي القرار الأميركي خوفا من تحول قبر بن لادن إلى مزار يتوافد إليه المسلمون لزيارته.
وقد اكدت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان جثة اسامة بن لادن القيت في شمال بحر العرب بعد اقامة صلاة الجنازة عليه.
وقال مسؤولون في البنتاغون ان جثة بن لادن غسلت وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية ثم كفنت بكفن ابيض ثم قام ضابط اميركي باقامة صلاة الجنازة عليه مع ترجمة الصلاة الى اللغة العربية قبل ان ترمى جثته في البحر من على متن حاملة الطائرات (كارل فينسون).
واضاف المسؤولون وضعت جثة بن لادن في كيس مثقل ثم تم القاؤه في البحر لعدم العثور عليه و اعلان اي بلد مستعد لقبولها.
ويعتبر مقتل بن لادن دفعة قوية لموقف الرئيس الأميركي باراك أوباما ويتزامن مع حملة اعادة انتخابه لولاية اخرى.
انتهی/158